الاخباررياضة
أخر الأخبار

كرة اليد المكناسية في مفترق الطرق.. موسم للنسيان وأسئلة حارقة حول مستقبل الكوديم

كرة اليد المكناسية في مفترق الطرق.. موسم للنسيان وأسئلة حارقة حول مستقبل الكوديم

يعيش النادي المكناسي لكرة اليد (الكوديم) واحدة من أصعب المراحل في تاريخه، بعد موسم رياضي وُصف بـ”الكارثي” انتهى بصراع من أجل ضمان البقاء في القسم الوطني الأول، بعدما كان الفريق خلال الموسمين الماضيين من أبرز المنافسين على بطاقات الصعود إلى القسم الممتاز.

وكشفت رئيسة النادي عن حجم الإكراهات التي يعيشها الفريق، مؤكدة أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالنتائج الرياضية فقط، بل تمتد إلى مشاكل تنظيمية واستقالات داخل المكتب المسير، ما انعكس سلباً على استقرار النادي وأضعف قدرته على تنفيذ مشروع رياضي واضح يعيد الاعتبار لكرة اليد المكناسية.

ويرى متابعون أن غياب رؤية استراتيجية لبناء قاعدة تكوينية قوية أسهم بشكل مباشر في تراجع مستوى الفريق، بعدما كان الكوديم يشكل نموذجاً ناجحاً في التكوين. فقد شهد النادي، في إطار مشروع امتد لثلاث سنوات انطلق خلال الموسم الرياضي 2015-2016، طفرة مهمة تمثلت في إحداث مختلف الفئات العمرية، وإطلاق فريق للإناث، والحصول على أكثر من 240 رخصة ممارسة، إلى جانب تتويج جميع الفئات السنية ببطولة عصبة فاس–مكناس.

كما أثمرت تلك المرحلة عن اكتشاف عشرات المواهب الرياضية التي دعمت فريق الكبار منذ موسم 2021-2022، والتحق عدد من لاعبي النادي بمختلف المنتخبات الوطنية، فضلاً عن استفادة مجموعة منهم من برنامج “رياضة ودراسة” الذي تنظمه الجامعة الملكية المغربية لكرة اليد خلال موسم 2019-2020.

وفي سياق متصل، اعتبر عدد من المهتمين بالشأن الرياضي المحلي أن الوضعية الحالية تطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير النادي وحسن استثمار الدعم العمومي المقدم من طرف المجالس المنتخبة، مؤكدين أن المرحلة تستوجب مساءلة أخلاقية وتدبيرية قبل أي نقاش آخر.

وبخصوص الجدل الدائر حول ملعب “لافييط”، يرى متابعون أن ربط تراجع نتائج الفريق بهذا الملف لا يعكس حقيقة الإشكال القائم، باعتبار أن مباريات البطولة الوطنية والتداريب تجرى أساساً داخل القاعات المغطاة بمكناس، من بينها قاعات حمرية وسيدي بابا والعويجة وويسلان وتولال، وليس بملعب لافييط.

كما يشير المعطى القانوني إلى أن ملعب لافييط يندرج ضمن أملاك الدولة الخاصة التابعة للأملاك المخزنية، وهي الجهة الوحيدة المخول لها قانوناً حق التفويت أو الكراء، ولم يكن في أي مرحلة ضمن الملكية الخاصة للنادي أو أحد موارده المالية الأساسية، وهو ما يجعل الحديث عن “التفريط” فيه محل نقاش قانوني.

ويؤكد متتبعون أن التركيز على هذا الملف لا ينبغي أن يحجب النقاش الحقيقي المرتبط بحصيلة الموسم الرياضي، وضرورة تقييم عمل المكتب المسير والإدارة التقنية، بعيداً عن أي توظيف سياسي أو صراعات مرتبطة بالألوان الحزبية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026.

ويبقى الرهان اليوم هو إعادة بناء مشروع رياضي متكامل يعيد للنادي المكناسي لكرة اليد مكانته التاريخية، ويؤسس لمرحلة جديدة قوامها الحكامة الجيدة، والاستقرار الإداري، والاستثمار في التكوين، بما يضمن استعادة بريق أحد أعرق أندية كرة اليد المغربية.

اظهر المزيد

Kaza Aziz

صحفي مهني مستشار تربوي باحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية وسيط اجتماعي استاذ مادة الفلسفة مكون في تقنيات التدبير والتسيير المقاولاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى