القنيطرة – إلياس سعيد
في ظل المرحلة الاستثنائية التي عرفتها مدينة القنيطرة مؤخراً، ضمن المجهودات الوطنية الرامية إلى التصدي لمحاولات الهجرة غير النظامية في اتجاه مدينة سبتة، برز اسم خليفة القائد إدريس سريفل كنموذج للمسؤول الترابي المنخرط ميدانياً في تدبير الملفات الحساسة.
وكانت محطة القطار بالقنيطرة، بحكم موقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين عدد من المدن المغربية، من بين النقاط التي عرفت تكثيفاً للمراقبة واليقظة.
وفي هذا السياق، اتسم تدخل خليفة القائد إدريس سريفل بالحضور الدائم بالميدان، وبتنسيق مباشر مع مختلف المصالح الأمنية والإدارية المتدخلة، وبالتتبع الشخصي لوضعية الأشخاص الذين تم ضبطهم، مع إيلاء عناية خاصة للقاصرين الذين تستوجب حالاتهم مقاربة إنسانية ومسؤولية إضافية.
مصادر متطابقة أكدت أن تدبير هذه المرحلة لم يكن إجراءً إدارياً روتينياً، بل كان اختباراً حقيقياً لقدرة المسؤول الترابي على التوفيق بين متطلبين أساسيين:
صرامة تطبيق التعليمات والضوابط القانونية من جهة، والمرونة في التعامل مع الحالات الإنسانية والاجتماعية من جهة أخرى.
وقد انعكس ذلك في طريقة التعامل مع القاصرين، حيث تم الحرص على مراعاة وضعياتهم الأسرية والنفسية والتنسيق مع الجهات المختصة لإعادتهم إلى وسطهم الأسري وفق المساطر المعمول بها.
وساهم الحضور الميداني لخليفة القائد إدريس سريفل في تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية وباقي الأجهزة المتدخلة على مستوى المحطة، بما ضمن انسيابية الإجراءات، وتحديد الوجهات، وتتبع عمليات إعادة الأشخاص إلى مدنهم في احترام تام للقانون.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن نجاح هذه العمليات لم يكن ليتحقق لولا مستوى الجاهزية واليقظة الذي فرضته الظرفية، وهو ما تجلى بوضوح في طريقة تدبير الميدان ومواكبة التفاصيل الدقيقة.
وتظهر تجربة محطة القطار بالقنيطرة أن العمل الترابي الناجع لا يقتصر على تنفيذ التعليمات من داخل المكاتب، بل يتجسد أساساً في النزول إلى الميدان، والمبادرة، وتتبع الملفات عن قرب، وتحمل المسؤولية في اللحظات الحرجة.
وقد أبان خليفة القائد إدريس سريفل خلال هذه المرحلة عن قدرة على الجمع بين الانضباط، والاستباق، واليقظة، وحسن التواصل، والبعد الإنساني، وهي المرتكزات التي يقوم عليها مفهوم الإدارة الترابية الحديثة.
إن الحديث عن هذه المرحلة ليس تنويهاً بشخص المسؤول فقط، بل هو إبراز لنموذج عمل ميداني يقوم على التكامل والتنسيق بين كل المتدخلين.
وفي المحصلة، قدمت محطة القطار بالقنيطرة مثالاً حياً على أن نجاح المهام الأمنية والإدارية لا يقاس بعدد العمليات فقط، وإنما أيضاً بمدى احترام المساطر، وحماية الفئات الهشة، وتحقيق خدمة عمومية في مستوى تطلعات المواطن.




