الاخباردولية

مجلس الأمن القومي التركي يدعو إلى التهدئة الإقليمية ويؤكد مواصلة مسار «تركيا بلا إرهاب»

أنقرة – أكد مجلس الأمن القومي التركي، عقب اجتماعه المنعقد اليوم الخميس برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان، أن التطورات الأمنية والإقليمية الراهنة تستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية وخفض التصعيد، مشدداً على أهمية الحوار في معالجة الأزمات التي تشهدها المنطقة.

وأوضح المجلس، في بيان صدر عقب الاجتماع، أن النزاعات المتجددة بين إيران والولايات المتحدة وما قد يترتب عليها من تداعيات تمتد إلى عدد من دول المنطقة وطرق التجارة العالمية، تمثل مصدر قلق متزايد. ودعا جميع الأطراف إلى الامتناع عن استخدام القوة والعودة إلى طاولة المفاوضات بما يفضي إلى تحقيق سلام دائم واستقرار إقليمي.

وفي الشأن الأوكراني، أكد المجلس أن المأزق الاستراتيجي القائم لا يمكن تجاوزه عبر توسيع رقعة الصراع أو تحويل المناطق المجاورة، وعلى رأسها البحر الأسود وبحر قزوين، إلى ساحات مواجهة جديدة، داعياً إلى خفض التوتر واتخاذ خطوات عملية تهيئ الظروف لإحلال السلام.

وعلى صعيد العلاقات الإقليمية، شدد البيان على أن التعاون متعدد الأبعاد الذي تطوره تركيا مع كل من سوريا والعراق يمثل ركيزة أساسية لتعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة، مؤكداً استمرار أنقرة في تقديم مختلف أشكال الدعم للجهود الرامية إلى تعزيز التضامن الإقليمي.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار المجلس إلى أنه رغم التقدم الذي تحقق خلال الأيام الأخيرة في إطار خطة السلام، فإن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه ما وصفه بانتهاكات إسرائيل المستمرة لوقف إطلاق النار، وتصعيد الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، إلى جانب الهجمات التي تستهدف الأماكن المقدسة، ولا سيما المسجد الأقصى.

كما استعرض الاجتماع مستجدات العمليات الأمنية ضد التنظيمات المسلحة التي تصنفها تركيا إرهابية، حيث تم تقييم الإجراءات المنفذة داخلياً وخارجياً لحماية الأمن القومي والوحدة الوطنية، إضافة إلى مناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية.

وأكد البيان إحراز تقدم في تنفيذ أهداف مبادرة “تركيا بلا إرهاب”، موضحاً أن المجلس بحث المراحل المقبلة من هذا المسار الذي وصفه بأنه يمثل محطة تاريخية لتعزيز أمن واستقرار تركيا والمنطقة.

وفي السياق ذاته، جدد مجلس الأمن القومي التزامه بمواصلة مكافحة تنظيم غولن، مؤكداً اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإنهاء أنشطته بصورة كاملة.

وكانت رئاسة البرلمان التركي قد تسلمت، الأربعاء، مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” ضمن إطار مبادرة “تركيا بلا إرهاب”. ويهدف المشروع إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ الأحكام والإجراءات القانونية ذات الصلة، بعد تأكيد الجهات الأمنية انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم حزب العمال الكردستاني (PKK/KCK) وجميع الكيانات المرتبطة به، واستكمال تسليم أسلحته وذخائره، على أن يصدر مجلس الأمن القومي قراراً يثبت ذلك وينشر في الجريدة الرسمية.

اظهر المزيد

Kaza Aziz

صحفي مهني مستشار تربوي باحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية وسيط اجتماعي استاذ مادة الفلسفة مكون في تقنيات التدبير والتسيير المقاولاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى