الاخباروطني
أخر الأخبار

وسيط المملكة: ارتفاع غير مسبوق في التظلمات خلال 2025 يعكس تنامي ثقة المواطنين في مؤسسة الوساطة

كشف وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، عن تسجيل المؤسسة لارتفاع قياسي في عدد الملفات المعروضة عليها خلال سنة 2025، مؤكداً أن هذا التطور يعكس تنامي وعي المواطنين بحقوقهم وتعزز ثقتهم في آليات الوساطة المؤسساتية، إلى جانب بروز جيل جديد من التظلمات المرتبطة بالسياسات والبرامج الاجتماعية.

وجاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها وسيط المملكة صباح الخميس 23 يوليوز 2026 بمقر الإدارة المركزية للمؤسسة بالرباط، خصصت لتقديم التقرير السنوي برسم سنة 2025، بحضور أكثر من 30 منبراً إعلامياً يمثلون مختلف وسائل الإعلام الوطنية والمتخصصة.

وأكد حسن طارق أن المؤسسة سجلت خلال سنة 2025 ما مجموعه 9958 ملفاً، مقابل 7948 ملفاً سنة 2024، بنسبة ارتفاع بلغت 25.29 في المائة، وهو أعلى مستوى يسجل منذ إحداث المؤسسة، معتبراً أن هذه الأرقام تعكس الإقبال المتزايد على خدمات الوساطة باعتبارها آلية فعالة لمعالجة النزاعات الإدارية.

وأوضح أن الملفات المسجلة توزعت بين 6770 تظلماً، بما يمثل 67.99 في المائة من إجمالي الملفات، و3157 ملف توجيه، إضافة إلى 31 طلب تسوية ودية، وهو أعلى رقم تحققه المؤسسة في هذا المسار منذ دخول قانونها التنظيمي حيز التنفيذ، بما يؤكد تنامي فعالية الحوار والوساطة في إيجاد حلول توافقية للنزاعات.

وفي ما يتعلق بطبيعة التظلمات، أوضح التقرير أن القضايا ذات الطابع المالي تصدرت الملفات الواردة إلى المؤسسة بـ2528 ملفاً، تلتها التظلمات الإدارية بـ2387 ملفاً، ثم الملفات المرتبطة بالاستفادة من البرامج الاجتماعية بـ623 ملفاً، إلى جانب 544 ملفاً عقارياً، و337 ملفاً يتعلق بعدم تنفيذ الأحكام القضائية، و157 ملفاً خاصاً بالخدمات العمومية، فضلاً عن ملفات مرتبطة بتدبير المخاطر الكبرى، وحقوق الإنسان، والخدمات الرقمية، والمساعدة القضائية المؤقتة.

وأشار وسيط المملكة إلى أن هذا التحول يعكس بروز قضايا جديدة مرتبطة بتنفيذ السياسات الاجتماعية، لاسيما ما يتعلق بشروط الاستفادة من برامج الدعم، ومعايير الاستحقاق، وآجال التنفيذ، وآليات التتبع، معتبراً أن التظلم لم يعد مجرد وسيلة للطعن الإداري، بل أصبح مؤشراً لتحليل التحولات التي تعرفها علاقة المواطن بالإدارة في ظل توسع الأدوار الاجتماعية للدولة.

وعلى مستوى معالجة الملفات، أفاد التقرير بأن المؤسسة تمكنت من معالجة 9006 ملفات، منها 5825 تظلماً و3157 ملف توجيه و24 طلب تسوية ودية، كما وجهت 2770 مراسلة إلى المتظلمين لاستكمال المعطيات، و4316 مراسلة إلى الإدارات المعنية، إضافة إلى تنظيم 690 جلسة بحث وتحري، وعقد اجتماعات اللجان الدائمة للتتبع والتنسيق التي أفضت إلى دراسة 247 ملفاً وإصدار 267 محضراً.

وأضاف أن مخرجات هذه العمليات أسفرت عن إصدار 1653 قراراً بالتسوية شملت 28 قطاعاً، بما يعكس نجاعة الوساطة كآلية عملية لتحقيق الإنصاف الإداري وتسوية النزاعات، مع تسجيل تحسن في مؤشرات تجاوب الإدارات مع توصيات المؤسسة وقراراتها.

وفي ما يخص مؤشرات الأداء، أبرز حسن طارق أن الرصيد العالق من توصيات المؤسسة واصل منحاه التنازلي، حيث انخفض إلى 557 توصية خلال سنة 2025، مقارنة بـ640 توصية سنة 2024 و845 توصية سنة 2023، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً على تحسن تفاعل الإدارات مع توصيات المؤسسة.

وفي المقابل، سجل التقرير ارتفاعاً في متوسط آجال تنفيذ التوصيات إلى 815 يوماً، مقابل 672 يوماً سنة 2024، بزيادة بلغت 143 يوماً، وهو ما يستدعي، بحسب وسيط المملكة، مواصلة الجهود لتقليص آجال التنفيذ وتعزيز سرعة استجابة الإدارات.

وخلص وسيط المملكة إلى أن نتائج سنة 2025 تؤكد اتساع الطلب على الوساطة المؤسساتية وتزايد ارتباطها بالقضايا الاجتماعية والحقوقية، مشدداً على ضرورة ترسيخ ثقافة التجاوب الإداري، وتسريع تنفيذ التوصيات، وتعزيز دور الوساطة كرافعة للإنصاف الإداري وتخليق المرفق العمومي، انسجاماً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى ترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتعزيز قيم المواطنة والكرامة.

اظهر المزيد

Kaza Aziz

صحفي مهني مستشار تربوي باحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية وسيط اجتماعي استاذ مادة الفلسفة مكون في تقنيات التدبير والتسيير المقاولاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى