أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن انتقالها إلى مرحلة جديدة من التصعيد في مواجهة القانون المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مؤكدة تمسكها برفض النص الذي تمت المصادقة عليه، وكاشفة عن برنامج نضالي يتضمن خطوات احتجاجية وتنظيمية على الصعيدين الوطني والدولي.
وجاء هذا القرار عقب الاجتماع المفتوح والاعتصام الذي عقده مكتب الجمعية بمدينة الرباط، والذي خُصص لتقييم مستجدات المسار التشريعي لمشروع قانون المهنة، واستعراض تداعياته على مستقبل المحاماة بالمغرب، إلى جانب مناقشة آليات مواصلة التحركات خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت الجمعية، في بلاغ صادر عنها، رفضها القاطع للقانون المصادق عليه، معتبرة أنه يشكل “اعتداءً تشريعياً” على المكتسبات التاريخية لمهنة المحاماة، ومساساً باستقلاليتها وضماناتها الأساسية. كما نوهت بالدعم الذي حظيت به من طرف النقباء وأعضاء مجالس الهيئات، إلى جانب عدد من الفاعلين الحقوقيين والسياسيين الذين ساندوا تحركاتها.
وفي إطار البرنامج التصعيدي، قررت الجمعية نقل الاحتجاجات من الاعتصام المركزي إلى تنظيم فعاليات احتجاجية جهوية بمختلف أنحاء المملكة، مع مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، والاستمرار في تعليق العمل بنظام المساعدة القضائية، فضلاً عن مباشرة إجراءات الترافع على المستوى الدولي قبل منتصف شهر يوليوز الجاري.
كما أعلنت عن تأجيل انعقاد الجموع العامة، واقترحت إدراج محور استقلالية وحصانة المحاماة بالمغرب ضمن أشغال المؤتمر الدولي للمحامين، المرتقب تنظيمه بمدينة مراكش خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، إلى جانب تنظيم لقاء دولي بمشاركة هيئات ومنظمات حقوقية ومهنية لمناقشة واقع المهنة والتحديات التي تواجهها.
وفي ختام بلاغها، شددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن المحاماة ستواصل الدفاع عن استقلاليتها وكرامة المهنة ومكتسباتها، مؤكدة استمرار برنامجها النضالي إلى حين الاستجابة لمطالبها، بما يضمن صون استقلال السلطة الدفاعية وتعزيز دولة الحق والقانون.





