احتضنت مدينة بنغازي الليبية، يومي 15 و16 يونيو 2026، أشغال المؤتمر العام الثاني للمجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي، المنعقد تحت شعار: “الرؤية المستقبلية للعلاقات الآسيوية الإفريقية“، بمشاركة وفود برلمانية تمثل عدداً من الدول الآسيوية والإفريقية.
ويتضمن برنامج المؤتمر أربع جلسات عمل رئيسية، يناقش خلالها المشاركون سبل تعزيز التعاون بين القارتين، واستشراف آفاق الشراكة المستقبلية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، على أن تختتم الأشغال بإصدار بيان ختامي يتضمن أبرز التوصيات والمخرجات.
ويُعد المجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي فضاءً برلمانياً يجمع ممثلي المؤسسات التشريعية في القارتين، بهدف دعم الممارسات الديمقراطية، وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، والمساهمة في تعزيز القدرات المؤسساتية للبرلمانات الأعضاء، إلى جانب ترسيخ قيم السلام وتعزيز فرص التعاون المشترك.
ويمثل البرلمان المغربي في أشغال هذا المؤتمر وفد برلماني هام يرأسه السيد محمد صباري، النائب الأول لرئيس مجلس النواب، ويضم كلا من النائب العياشي الفرفار والنائب عبد النور الحسناوي عن مجلس النواب، والمستشارين المصطفى الدحماني وخالد السطي عن مجلس المستشارين.
ويكتسي الحضور المغربي أهمية خاصة بالنظر إلى المرحلة التأسيسية التي يمر منها المجلس البرلماني الآسيوي الإفريقي، عقب إحداثه الرسمي بالعاصمة اللبنانية بيروت السنة الماضية، حيث ساهم البرلمان المغربي في إقرار النظام الأساسي للمجلس وتأكيد هويته القانونية والمؤسساتية.
وفي كلمة ألقاها باسم البرلمان المغربي، استعرض السيد محمد صباري المراحل التي رافقت تأسيس هذا المشروع البرلماني، مؤكداً ضرورة اضطلاع المجلس بدور محوري في تنسيق المبادرات التشريعية، وتبادل الخبرات ووجهات النظر، وتعزيز التعاون البرلماني بما يخدم أمن الشعوب ويحفظ كرامتها وسيادتها الوطنية.
كما شدد صباري على أن الحوار البرلماني لا يقتصر على كونه آلية مؤسساتية، بل يشكل جسراً للتفاهم بين الأمم والشعوب، ورافعة لتعزيز الثقة المتبادلة، وأداة أساسية لإرساء سلام دائم قائم على العدالة والتعاون والاحترام المتبادل.




