ترأس السيد الوزير أحمد البواري، يوم أمس بمدينة زاكورة، حفل افتتاح أشغال الملتقى الوطني الأول للواحات، المنظم خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 13 أبريل 2026، تحت شعار: “الواحات: رهان الاستدامة والتنمية البشرية”، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والفاعلين في القطاع الفلاحي والتنمية القروية.
وشكل هذا الحدث الوطني مناسبة لتسليط الضوء على الأدوار الحيوية التي تضطلع بها المنظومات الواحية في تحقيق التوازن البيئي وتعزيز الأمن الغذائي، فضلاً عن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق الجافة وشبه الجافة.
وفي هذا الإطار، تم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات المهيكلة، أبرزها برنامج تأهيل واحات زاكورة للفترة 2026-2029، بغلاف مالي يناهز 624 مليون درهم، يهدف إلى تحسين البنيات التحتية، وتثمين الموارد الطبيعية، وتعزيز صمود الساكنة المحلية في مواجهة التغيرات المناخية.
كما تم تعزيز الابتكار في المجال الفلاحي عبر توقيع شراكة استراتيجية بين المعهد الوطني للبحث الزراعي وشركة “ديجي كروب”، تروم تطوير حلول تكنولوجية حديثة تدعم الإنتاجية والاستدامة داخل الواحات.
وعلى هامش الملتقى، تم تنظيم مباراة لاختيار أفضل سلالات الأغنام والماعز بمناطق الواحات، في خطوة تروم تثمين خبرة الكسابة المحليين وتشجيعهم على تحسين جودة الإنتاج الحيواني.
وشملت زيارة السيد الوزير أيضاً عدداً من المشاريع الميدانية المرتبطة بتربية النحل، وتدبير مياه الري، وتثمين الموارد الطبيعية، بما يعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها هذه المجالات الحيوية.
ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة بالمناطق الواحية، ودعم قدراتها على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، بما يضمن استمراريتها كرافعة أساسية للتنمية البشرية.





