الاخباروطني

سفيان اعزوزن: إصلاح التعليم دخل مرحلة التفعيل الميداني


أكد سفيان اعزوزن، اليوم السبت 16 ماي 2026 بمدينة فاس، أن قطاع التربية والتكوين يشكل إحدى الركائز الأساسية في بناء الرأسمال اللامادي للمجتمع المغربي، ورافعة محورية لتحقيق التنمية الشاملة، مشددا على أن الحكومة الحالية، بقيادة عزيز أخنوش، جعلت من إصلاح التعليم خيارا استراتيجيا ضمن أولوياتها الكبرى، باعتباره مدخلا أساسيا لأي إصلاح مجتمعي مستدام.

وأوضح اعزوزن، خلال لقاء نظم في إطار سلسلة “مسار المستقبل” التي يطلقها التجمع الوطني للأحرار، أن المنظومة التعليمية بالمغرب تشهد تحولا مهما في مقاربتها الإصلاحية، بعدما انتقلت من منطق تنظيري عام إلى منطق عملي وميداني داخل الفصول الدراسية، يرتكز على تحسين جودة التعلمات، والرفع من مردودية الأساتذة، وتجويد الأداء التربوي بشكل مباشر وملموس داخل القسم.

وأشار إلى أن هذا التحول يهدف إلى جعل المدرسة المغربية فضاء أكثر نجاعة في تكوين المتعلمين وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل، بما يضمن الارتقاء بجودة التعليم العمومي وتعزيز أدواره التربوية والتنموية.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين أن نساء ورجال التعليم يواصلون أداء مهامهم في مختلف الظروف، باعتبارهم يحملون رسالة تربوية نبيلة، مبرزا أن الأستاذ يظل محور العملية التعليمية وركيزة أساسية في نجاح أي إصلاح تربوي، بالنظر إلى دوره في تكوين الأجيال وبناء الوعي الجماعي وترسيخ قيم المواطنة.

وأضاف أن الحكومة أولت عناية خاصة لقطاع التربية والتكوين، سواء على المستوى المعنوي أو الإداري أو المادي، عبر مجموعة من الإجراءات والإصلاحات الرامية إلى تحسين وضعية الشغيلة التعليمية وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، مشيرا إلى أن هذه المرحلة تميزت لأول مرة بفتح قنوات حوار مباشر ومنتظم مع نساء ورجال التعليم، في إطار مقاربة جديدة تقوم على الإنصات والتشاور وجس نبض الشغيلة التعليمية، بهدف رفع التوصيات وتبادل الخبرات والترافع عن قضايا القطاع.

كما أبرز اعزوزن الدور القيادي الذي يضطلع به الملك محمد السادس في مواصلة أوراش إصلاح التعليم، مؤكدا أن هذا التوجه يعكس إرادة سياسية واضحة لإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية.

وفي السياق ذاته، شدد المتحدث على أهمية الدور الذي تضطلع به الهيئات الموازية داخل الحزب، وعلى رأسها الهيئة الوطنية لأطر التربية والتكوين التجمعيين وشبكة الأساتذة الجامعيين التجمعيين، باعتبارهما فضاءين تنظيميين وترافعيين واقتراحيين يساهمان في بلورة حلول عملية لمختلف الإشكالات التي يعرفها القطاع، من خلال النقاش المسؤول والتشاور المستمر.

وأكد أن هذه الهيئات تشتغل في انسجام تام، وتسهم في تأطير النقاش العمومي حول قضايا التعليم عبر تنظيم لقاءات وندوات جهوية ووطنية، تروم التفاعل مع هموم الشغيلة التعليمية والخروج بتوصيات عملية قادرة على تطوير السياسات العمومية المرتبطة بالتربية والتكوين.

واعتبر أن هذا اللقاء يندرج ضمن الدينامية الوطنية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار في إطار “مسار المستقبل”، والهادفة إلى تعزيز النقاش العمومي حول إصلاح التعليم، وربط المدرسة والجامعة بمتطلبات التنمية، واستشراف آفاق منظومة تعليمية أكثر جودة وإنصافا، في أفق مواصلة الإصلاحات تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، بما يضمن الارتقاء بالمدرسة العمومية وتعزيز دورها في بناء مغرب الغد.

اظهر المزيد

Kaza Aziz

صحفي مهني مستشار تربوي باحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية وسيط اجتماعي مكون في تقنيات التدبير والتسيير المقاولاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى