الاخباردولية

اتفاق تاريخي ينهي صراع تايلاند وكمبوديا بوساطة ترامب وماليزيا


نجحت وساطة دولية قادها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم في إنهاء النزاع الحدودي بين تايلاند وكمبوديا، بعد أكثر من ثلاثة عقود من التوتر والمواجهات المسلحة التي خلفت عشرات القتلى ومئات الآلاف من النازحين.

وجرى توقيع اتفاق السلام الجديد في حضور ترامب، إلى جانب رئيسي وزراء تايلاند أنوتين شارنفيراكويل وكمبوديا هون مانيه، في خطوة وُصفت بأنها تحول مهم في مسار العلاقات داخل جنوب شرق آسيا، ولبنة جديدة في مساعي واشنطن لاستعادة نفوذها في المنطقة.

وقال ترامب عقب التوقيع: “أنهينا الحرب الثامنة في عهد إدارتي.. نجحنا في إنهاء الصراع بين تايلاند وكمبوديا. أهنئ قادة البلدين على اتفاق السلام”، مضيفاً أن الهدف هو “إيقاف الحروب وتعزيز مسار السلام والازدهار”. وأشار إلى أن الاتفاق “تطلّب 32 عاماً من المعاناة ليتوقف القتال بين البلدين”، مؤكداً أنه “سينقذ أرواح الملايين ويمثل لحظة مهمة لكل شعوب آسيا”.

كما لفت الرئيس الأميركي إلى دوره في التوصل إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قائلاً: “نفخر بالمساهمة في إحلال السلام في مناطق النزاع المختلفة، من آسيا إلى الشرق الأوسط”.

ويأتي الاتفاق بعد مرحلة من التصعيد العسكري بين القوات التايلاندية والكمبودية على طول الخط الحدودي من 24 إلى 29 يوليوز الماضي، استخدمت خلالها المدفعية والطائرات في أعنف مواجهات منذ سنوات. وقد انتهت العمليات عبر هدنة رعَتها الولايات المتحدة والصين وماليزيا، التي تتولى رئاسة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) لعام 2025.

وبحسب مصادر دبلوماسية، استخدم ترامب التهديد بفرض رسوم جمركية أعلى على البلدين كأداة ضغط لدفعهما نحو التوصل إلى تسوية نهائية، وهو ما ساهم في تسريع التوافق على اتفاق السلام.

ويُتوقع أن يشكل هذا الاتفاق منعطفاً مهماً في استقرار منطقة جنوب شرق آسيا، ويعيد فتح الباب أمام التعاون الاقتصادي والأمني بين بانكوك وكمبوديا، في وقت تتزايد فيه التحديات الجيوسياسية في المنطقة.

اظهر المزيد

Kaza Aziz

صحفي مهني مستشار تربوي باحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية وسيط اجتماعي مكون في تقنيات التدبير والتسيير المقاولاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى