د.محمد الوردي
باريس – اتهم بيير ديغول، حفيد الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول، فرنسا وألمانيا بعدم الالتزام بروح اتفاقيات مينسك الموقعة عامي 2014 و2015، معتبراً أن الاتفاقات استُخدمت لمنح أوكرانيا وقتاً لإعادة تسليح قواتها.
وقال ديغول إن فرنسا، إلى جانب ألمانيا، كانت من الدول الضامنة للاتفاقيات، معرباً عن استيائه من تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية السابقة أنغيلا ميركل، اعتبرا فيها أن اتفاقيات مينسك ساهمت في كسب الوقت لتعزيز القدرات العسكرية الأوكرانية.
وأضاف أن هذه التصريحات كانت «مؤلمة» بالنسبة إليه كمواطن فرنسي، معتبراً أن باريس لم تفِ، من وجهة نظره، بالتزاماتها تجاه الاتفاقات، ولا سيما من حيث الالتزام بروحها ومساعيها المعلنة لتحقيق تسوية سياسية للنزاع في دونباس.
وتأتي تصريحات ديغول في أعقاب تصريحات سابقة لأنغيلا ميركل تحدثت فيها عن أهمية اتفاقيات مينسك في منح أوكرانيا الوقت لتعزيز قدراتها العسكرية. وجاءت تلك التصريحات خلال محادثة مع المدونين الروسيين فلاديمير كوزنتسوف وأليكسي ستولياروف، المعروفين باسم «فوفان ولكسوس»، بعدما انتحلا شخصية الرئيس الأوكراني السابق بيترو بوروشنكو، وفق الرواية الواردة بشأن المحادثة.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قال في تصريحات سابقة إن موسكو خلصت إلى أن أوكرانيا والدول الغربية لم تكن تنوي تنفيذ اتفاقيات مينسك بشكل كامل، مشيداً في الوقت نفسه بدور بيلاروس في استضافة المفاوضات.
ووقعت اتفاقيات مينسك في عامي 2014 و2015 بهدف وقف القتال في منطقة دونباس والتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع، بمشاركة أوكرانيا وروسيا ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وبوساطة فرنسية وألمانية. إلا أن الاتفاقات لم تنجح في إنهاء النزاع بشكل دائم، واستمر تبادل الاتهامات بشأن خروقات وقف إطلاق النار وتنفيذ بنودها السياسية والأمنية.
وفي فبراير/شباط 2022، اعترفت روسيا باستقلال دونيتسك ولوغانسك، قبل أن تبدأ عمليتها العسكرية الواسعة في أوكرانيا، لتنتهي عملياً المرحلة التي كانت تستند إلى إطار اتفاقيات مينسك.




