الاخبار
أخر الأخبار

الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب.. محطة بارزة في مسيرة استكمال الوحدة الترابية

د. محمد الوردي

يخلد الشعب المغربي، ومعه أسرة المقاومة وجيش التحرير، غدا الجمعة، الذكرى الـ47 لاسترجاع إقليم وادي الذهب، في مناسبة وطنية تستحضر محطة بارزة من محطات استكمال الاستقلال الوطني وترسيخ الوحدة الترابية للمملكة.

وأفادت المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، في بلاغ بالمناسبة، بأن يوم 14 غشت 1979 شكل لحظة تاريخية فارقة، حين قدم وفد من علماء ووجهاء وأعيان وشيوخ مختلف قبائل إقليم وادي الذهب إلى الرباط، لتجديد البيعة للملك الراحل الحسن الثاني، والتأكيد على ارتباطهم بالعرش العلوي وتشبتهم بالانتماء الوطني ووحدة التراب المغربي.

وقد حمل الوفد نص البيعة التي جدد من خلالها أبناء الإقليم تأكيد ارتباطهم بالمغرب وولائهم للعرش العلوي، في خطوة اعتبرتها المندوبية تتويجا لمسار طويل من النضال الوطني من أجل استكمال السيادة والوحدة الترابية.

وتندرج ذكرى استرجاع وادي الذهب ضمن سلسلة من المحطات التاريخية التي طبعت مسيرة تحرير الأقاليم الجنوبية، بدءا باسترجاع طرفاية سنة 1958، ثم سيدي إفني سنة 1969، وصولا إلى الأقاليم الجنوبية عقب المسيرة الخضراء التي انطلقت في السادس من نونبر 1975، قبل أن يتوج المسار باسترجاع إقليم وادي الذهب في 14 غشت 1979.

وبعد استرجاع الإقليم، انخرط المغرب في مسار متواصل لتنمية أقاليمه الجنوبية، من خلال إطلاق مشاريع وبرامج استثمارية شملت البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية والقطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية والثقافية، بهدف تعزيز الاندماج في الاقتصاد الوطني ودعم التنمية المستدامة.

وأكدت المندوبية أن هذا المسار التنموي شهد خلال العقود الماضية دينامية متواصلة، خاصة بجهة الداخلة-وادي الذهب وباقي الأقاليم الجنوبية، من خلال مشاريع تستهدف تعزيز جاذبية المنطقة وترسيخ أسس اقتصاد جهوي قادر على خلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش السكان.

وأضاف المصدر ذاته أن الاحتفاء بهذه الذكرى لا يقتصر على استحضار حدث تاريخي، بل يشكل مناسبة لاستخلاص الدروس والعبر المرتبطة بقيم الوطنية والتضامن والتكافل والتشبث بالهوية المغربية، ونقل هذه القيم إلى الأجيال الجديدة، بما يعزز الوعي بتاريخ المملكة ومسار استكمال وحدتها الترابية.

كما جددت أسرة المقاومة وجيش التحرير، بهذه المناسبة، تأكيد تعبئتها إلى جانب مختلف مكونات المجتمع المغربي من أجل صيانة الوحدة الترابية وتثبيت المكاسب الوطنية، مثمنة ما ورد في الخطاب الملكي ليوم 31 أكتوبر 2025 عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797، بشأن مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الصحراوية تحت السيادة المغربية كأساس للتفاوض حول مستقبل المنطقة.

وتظل ذكرى 14 غشت 1979، وفق المندوبية، محطة راسخة في الذاكرة الوطنية، لما تجسده من دلالات مرتبطة بمسيرة التحرير واستكمال السيادة الوطنية، وما تحمله من رسائل للأجيال الصاعدة حول قيم الوطنية والوفاء للثوابت الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى