الاخبارمجتمع

المفوضية السامية لحقوق الإنسان تشيد بالتجربة المغربية في الربط بين النزاهة وحقوق الإنسان وتدعو الهيئة الوطنية لعرضها في محفلين دوليين

حظيت التجربة المغربية في مجال الربط بين الوقاية من الفساد وحماية حقوق الإنسان بإشادة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، التي وجهت دعوة رسمية إلى الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها لتقديم هذه التجربة خلال محفلين دوليين بارزين، في اعتراف أممي بأهمية المقاربة التي تعتمدها المملكة في هذا المجال.

وجاء ذلك خلال اجتماع عمل عقده السيد محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم الخميس 25 يونيو 2026، مع السيد براديب واجل (Pradeep Wagle)، رئيس قسم الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وذلك على هامش أشغال الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمدينة جنيف، بحضور عدد من مسؤولي وخبراء المفوضية.

وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن تعزيز التكامل بين سياسات الوقاية من الفساد ومنظومة حقوق الإنسان، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ سيادة القانون، وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وأشاد مسؤولو المفوضية بالمبادرات التي أطلقتها الهيئة الوطنية، وعلى رأسها ترجمة الدليل العملي الصادر عن الأمم المتحدة والموجه إلى هيئات مكافحة الفساد بشأن إدماج حقوق الإنسان في جهود الوقاية من الفساد ومكافحته، معتبرين هذه الخطوة إضافة نوعية تسهم في توسيع الاستفادة من المرجعيات الأممية داخل الفضاء العربي.

من جانبه، استعرض السيد محمد بنعليلو أبرز المشاريع التي تعمل الهيئة على تطويرها لتعزيز التقاطع بين مبادئ النزاهة وحقوق الإنسان، مؤكداً أن الالتزامات الدولية في المجالين ينبغي أن تُفهم ضمن رؤية تكاملية تجعل من حماية الكرامة الإنسانية، وصون الحقوق، وترسيخ الحكامة الجيدة والشفافية أهدافاً مترابطة وليست مسارات منفصلة.

كما شدد رئيس الهيئة على أهمية توسيع آفاق التعاون مع منظمات المجتمع المدني العاملة في مجالي مكافحة الفساد وحقوق الإنسان، بما يساهم في تعزيز تكامل الأدوار ورفع فعالية المبادرات المشتركة.

وأعرب مسؤولو المفوضية السامية عن اهتمامهم بتطوير التعاون المؤسساتي مع الهيئة الوطنية، من خلال إدماج الدراسات والأدوات المرجعية والمنتجات المعرفية التي أنجزتها ضمن المنصة الرقمية للمفوضية الخاصة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يدعم تبادل الخبرات ونشر أفضل الممارسات على المستوى الدولي.

وفي ختام اللقاء، وجه السيد براديب واجل دعوة رسمية إلى رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها لتقديم التجربة المغربية خلال المؤتمر الإقليمي حول استرداد الموجودات في إفريقيا، المزمع تنظيمه بأديس أبابا مطلع شهر شتنبر المقبل، إضافة إلى المشاركة في فعالية تنظمها المفوضية السامية على هامش المؤتمر الدولي لمكافحة الفساد، المقرر عقده في شهر دجنبر المقبل بجمهورية الدومينيكان، والمخصصة لاستعراض التجارب المبتكرة في مجال تعزيز التكامل بين منظومتي النزاهة وحقوق الإنسان.

وتعكس هذه الدعوة الدولية المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها التجربة المغربية في مجال الحكامة والشفافية، كما تؤكد الاعتراف الأممي بالدور الذي تضطلع به الهيئة الوطنية في تطوير مقاربات حديثة تجعل من مكافحة الفساد مدخلاً أساسياً لحماية الحقوق وتعزيز التنمية المستدامة.

اظهر المزيد

Kaza Aziz

صحفي مهني مستشار تربوي باحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية وسيط اجتماعي مكون في تقنيات التدبير والتسيير المقاولاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى