ترأست وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، السيدة أمل الفلاح السغروشني، بمدينة طنجة، حفل اختتام فعاليات المرحلة الرابعة والأخيرة من هاكاثون “RamadanIA”، المنظم على مستوى جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، بحضور الكاتب العام لولاية الجهة إبراهيم أمهراوي ممثلاً لوالي الجهة، إلى جانب رئيس مجلس الجهة عمر مورو وعدد من المسؤولين والفاعلين المحليين وممثلي المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة في إطار الدينامية الوطنية التي أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، بهدف ترسيخ ثقافة الابتكار الرقمي وتعبئة الكفاءات الشابة لتطوير أفكار ومشاريع مبتكرة توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في معالجة قضايا التنمية بمختلف جهات المملكة.
وفي كلمة لها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن اختتام هذه المحطة بمدينة طنجة يشكل تتويجاً لمسار امتد على مدى شهر كامل عبر مختلف جهات المغرب، مشيرة إلى أن الهاكاثون شكل فضاءً عملياً لتبادل الأفكار والتجريب، حيث أبانت الفرق المشاركة عن مستوى متقدم من الجدية وروح المبادرة، وتمكنت في فترة وجيزة من تطوير نماذج أولية تعكس قدرة الشباب المغربي على تحويل المعرفة التقنية إلى حلول مبتكرة تستجيب لتحديات واقعية.
وأضافت أن اختيار جهة طنجة – تطوان – الحسيمة لاحتضان المحطة الختامية يحمل دلالة خاصة، بالنظر إلى ما تزخر به الجهة من مؤهلات اقتصادية ولوجستية واستراتيجية تجعلها إحدى أهم واجهات انفتاح المغرب على محيطه المتوسطي والدولي، مبرزة في هذا السياق الدور المحوري الذي يضطلع به ميناء طنجة المتوسط كنموذج لمشاريع مهيكلة كبرى تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والابتكار والكفاءة.
وأوضحت الوزيرة أن تنظيم هذا الهاكاثون يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تسريع التحول الرقمي وترسيخ اقتصاد المعرفة بالمغرب، مؤكدة أن المملكة اختارت الانخراط بوعي في التحولات الرقمية العالمية وجعل الابتكار التكنولوجي رافعة أساسية لتعزيز التنافسية والتنمية المجالية.
كما أشارت إلى أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدينامية الوطنية “Morocco Made in AI”، التي تهدف إلى تعبئة الطاقات الوطنية حول رهانات الذكاء الاصطناعي، عبر دعم البحث والابتكار وتأهيل الكفاءات وتعزيز التعاون بين الجامعة والمقاولة.
وأكدت في السياق ذاته أن الوزارة ستعمل خلال المرحلة المقبلة على مواكبة المشاريع الواعدة التي أفرزها هذا الهاكاثون، من خلال برامج دعم تشمل الاحتضان والتأطير وربط الصلة مع الشركاء المؤسساتيين والاقتصاديين، بما يتيح لهذه المشاريع مواصلة تطويرها والانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً من الإنجاز.
من جهته، أكد رئيس مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، عمر مورو، انخراط الجهة في هذه الدينامية الوطنية الرامية إلى تشجيع الشباب وتعزيز الابتكار الرقمي وتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي، انسجاماً مع المبادرات التي أطلقتها وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، من بينها مشروع إحداث معاهد “الجزري” الهادف إلى تأهيل الكفاءات الوطنية وتعزيز البحث العلمي التطبيقي وربط جسور التعاون بين الجامعة والمقاولة.
وفي ختام هذا الحدث، تم تتويج الفرق الثلاثة الفائزة تقديراً لمستوى الابتكار وجودة المشاريع التي قدمتها، وسط أجواء احتفالية عكست روح التنافس الإيجابي والإبداع التي ميزت مختلف مراحل هذا الهاكاثون.





