استقبل السيد محمد الحجيرة، رئيس لجنة مراقبة المالية والحكامة بـ مجلس النواب، يوم الثلاثاء بمقر المجلس في الرباط، وفداً برلمانياً عن المجلس الوطني الانتقالي بجمهورية غينيا، في إطار زيارة عمل تروم تعزيز قنوات التواصل المؤسساتي وتبادل الخبرات البرلمانية بين المؤسستين التشريعيتين.
وخلال هذا اللقاء، استعرض السيد الحجيرة مسار العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع بين المغرب وغينيا، مشيراً إلى الدينامية المتنامية التي تشهدها هذه العلاقات في مختلف المجالات. كما نوه بالموقف الثابت لجمهورية غينيا الداعم للوحدة الترابية للمملكة، والذي تجسد في افتتاح قنصلية عامة لها بمدينة الداخلة، في خطوة اعتبرها تعكس متانة الروابط الثنائية بين البلدين.
وفي ما يتعلق بالعمل البرلماني، قدم رئيس اللجنة عرضاً مفصلاً حول الأدوار التي تضطلع بها لجنة مراقبة المالية والحكامة، خاصة في مجال تكريس مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة. وأبرز مهام اللجنة في تتبع تدبير المالية العمومية، ودراسة التقارير الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، وذلك في إطار تنزيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بتعزيز الرقابة البرلمانية وترسيخ قواعد الحكامة الجيدة.
من جانبها، أعربت السيدة Fanta Conte، عضو لجنة الدستور والقوانين التنظيمية والإدارة العمومية والتنظيم القضائي بالمجلس الوطني الانتقالي لجمهورية غينيا، عن اعتزازها بهذه الزيارة، مؤكدة أنها تندرج في سياق الاستفادة من التجربة البرلمانية المغربية، لاسيما في مجال الرقابة على المالية العمومية.
وقدمت السيدة كونتي عرضاً حول مسار الإصلاحات السياسية ببلادها، التي تمر بمرحلة انتقالية تروم إعادة البناء المؤسساتي، مبرزة المصادقة على دستور جديد يكرس نظام الثنائية البرلمانية، بما يعزز التوازن بين السلط ويرتقي بالأداءين التشريعي والرقابي.
كما أكد أعضاء الوفد الغيني، الذي يضم السادة Aboubacar Camara وIbrahima Miogo Diallo وAboubacar Dramé، رغبة بلادهم في استلهام النموذج المغربي، خاصة الممارسات الفضلى التي راكمتها لجنة مراقبة المالية والحكامة على مدى 14 سنة من العمل المؤسساتي.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على الإرادة المشتركة لتعميق التعاون البرلماني بين البلدين، مع تجديد استعداد مجلس النواب لتقاسم خبراته وتجاربه مع نظرائه في جمهورية غينيا





