في مباراة حافلة بالإثارة، خطف المنتخب الوطني المغربي بطاقة التأهل إلى نصف نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، بعد فوزه على منتخب الكاميرون بهدفين دون مقابل، في مواجهة ربع النهائي التي أقيمت على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط.
منذ صافرة البداية التي أطلقها الحكم الموريتاني دحان بيدا، بدا واضحًا أن المباراة ستشهد صراعًا تكتيكيًا وهجوميًا بين الطرفين. تبادل الفريقان السيطرة على وسط الميدان، مع اعتماد المغرب على البناء من الخلف والتحولات السريعة، بينما اعتمد المنتخب الكاميروني على التكتل الدفاعي والهجمات المرتدة.
وعند الدقيقة 26، جاءت نقطة التحول: نجح هداف البطولة إبراهيم دياز في فك شفرة دفاع الكاميرون، بعد اختراق ذكي داخل منطقة الجزاء ، معلنًا تقدم “أسود الأطلس” بهدف أول. هذا الهدف أتاح للمغرب السيطرة على إيقاع المباراة، مع خلق فرص متفرقة عبر الكرات العرضية للاعبي الأطراف وأوراق وسط الميدان.
رغم الضغط المستمر، لم ينجح الفريقان في إضافة أهداف خلال بقية دقائق الشوط الأول، إذ أظهرت المباراة عناصر التركيز الدفاعي والانضباط التكتيكي، مع بعض التسرع في إنهاء الهجمات أمام المرمى. وكادت رأسية أيوب الكعبي في الدقيقة 42 أن تمنح الهدف الثاني، لكنها مرت بجانب القائم الأيمن.
مع بداية الشوط الثاني، رفع المغرب نسق الأداء، وزادت كثافة التمريرات العرضية من الجانبين، في محاولة لتفكيك الدفاع الكاميروني. في الدقيقة 50، كاد أشرف حكيمي أن يسجل من ضربة ثابتة قوية، لكنها اصطدمت بالعارضة. وفي المقابل، حاولت الكاميرون هجمة مرتدة خطيرة في الدقيقة 48، إلا أن الحارس ياسين بونو تصدى ببراعة.
وجاءت الدقيقة 68 لتعلن الحسم: بعد تمريرة عرضية دقيقة من حكيمي على الجهة اليمنى، أرسل إسماعيل الصيباري الكرة مباشرة إلى الشباك، مضيفًا الهدف الثاني الذي أكد سيطرة “أسود الأطلس” على مجريات اللقاء.
وفي الدقائق الأخيرة، حاولت الكاميرون الضغط لتقليص النتيجة، لكن الدفاع المغربي الصلب ويقظة الحارس بونو حافظا على نظافة الشباك حتى صافرة النهاية، ليصبح المغرب جاهزًا لمواجهة الفائز من مباراة الجزائر ونيجيريا في نصف النهائي، الأربعاء المقبل، على نفس الملعب.
هذا التأهل يعكس قدرة المنتخب المغربي على إدارة المباريات الكبيرة، المزج بين الانضباط الدفاعي والفعالية الهجومية، والتحكم في إيقاع اللعب حتى اللحظات الأخيرة، ما يزيد من فرصه في المنافسة على لقب كأس أمم إفريقيا 2025.





