شارك وفد عن مجلس النواب المغربي، برئاسة السيد أنوار صبري، رئيس مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول “الذكاء الاصطناعي: آفاقه وتأثيراته”، في أشغال الاجتماع الأول للمجموعة البرلمانية المعنية بالذكاء الاصطناعي التابعة للشبكة البرلمانية العالمية لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OCDE)، والذي احتضنته العاصمة الفرنسية باريس يومي 11 و12 يونيو 2026.
ويُعد هذا الإطار البرلماني الدولي، الذي أُحدث سنة 2020، أول شبكة عالمية تجمع البرلمانيين والخبراء المعنيين بسياسات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز تبادل الخبرات والتجارب التشريعية، ومناقشة أفضل الممارسات الكفيلة بمواكبة التحولات المتسارعة التي تفرضها هذه التكنولوجيا.
وتضمن برنامج الاجتماع ورشات عمل متخصصة نظمتها الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، تناولت مواضيع الاستثمار المسؤول في الذكاء الاصطناعي، والأنظمة الوكيلة (Agentic AI)، وحماية المعطيات الشخصية والخصوصية. كما خُصصت جلسات لمناقشة أثر الذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والتحول الرقمي للمقاولات، واستعراض تجارب الحكامة والتنظيم التشريعي لهذه التكنولوجيا على المستوى الدولي.
وخلال مداخلته في الجلسة المخصصة لحكامة الذكاء الاصطناعي، أكد السيد أنوار صبري أن هذا المجال لم يعد شأناً تكنولوجياً صرفاً، بل أصبح يؤثر بشكل مباشر في الاقتصاد والتعليم والتشغيل والثقافة والإعلام والحكامة، ما يفرض على المشرعين مواكبة التحولات العميقة التي يفرزها مع الحفاظ على القيم الأساسية للمجتمعات.
وأوضح أن المغرب يندرج ضمن دينامية وطنية متقدمة للتحول الرقمي، مستندة إلى التوجيهات الملكية السامية وإلى أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، التي تمنح الذكاء الاصطناعي مكانة محورية ضمن أولويات التنمية الرقمية، مبرزاً في الوقت ذاته انخراط المملكة في المبادرات الدولية ذات الصلة، ومساهمتها في اعتماد أول قرار أممي بشأن الذكاء الاصطناعي.
كما استعرض رئيس الوفد المغربي خلاصات عمل المجموعة الموضوعاتية بمجلس النواب، والتي أفضت إلى تحديد أربعة تحديات رئيسية تتمثل في تدبير المعطيات باعتبارها مورداً استراتيجياً، وتأهيل الكفاءات والموارد البشرية، وتعزيز الثقة من خلال الشفافية وحماية الحقوق الأساسية، إضافة إلى صون التنوع اللغوي والثقافي في البيئة الرقمية العالمية.
وفي ختام مداخلته، شدد السيد صبري على أن دور البرلمانات لم يعد يقتصر على سن القوانين، بل يشمل مواكبة التحولات الرقمية واستشراف آثارها المستقبلية، مستعرضاً تجربة مجلس النواب المغربي في مشروع “البرلمان الإلكتروني”، الذي يُعد من أبرز مشاريع التحول الرقمي المؤسساتي بالمملكة.
وضم الوفد المغربي المشارك في هذا الاجتماع إلى جانب السيد أنوار صبري، كلاً من السيد أنس بنعبد الكريم الفيلالي، مستشار رئيس مجلس النواب، والسيد عزيز المحب، مدير التواصل والأنظمة المعلوماتية، والسيد يوسف الهيداوي، رئيس مصلحة الدراسات وتطوير نظم المعلومات بمجلس النواب.





