الاخباردولية
أخر الأخبار

بوتين يدعو إلى تحسين جودة الحياة في الشرق الأقصى الروسي والحفاظ على هوية المدن

د محمد الوردي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضرورة توفير بيئة معيشية مريحة ومستدامة للسكان في مختلف مناطق روسيا، مشدداً على أن التنمية الاقتصادية والصناعية لا يمكن أن تحقق أهدافها من دون تحسين ظروف الحياة وتهيئة بيئة مناسبة للأسر والشباب.

وجاءت تصريحات بوتين خلال زيارته إلى جمهورية بورياتيا، حيث تفقد معرضاً للتنمية الحضرية بعنوان «الشرق الأقصى – من البيئة المريحة إلى المخطط الرئيسي»، أُقيم في جامعة بورياتيا الحكومية بإشراف وزارة البناء والإسكان والمرافق العامة الروسية.

واطلع الرئيس الروسي والوفد المرافق له على مجموعة من المخططات والمشاريع المتعلقة بالتنمية الحضرية في مدن ومناطق الشرق الأقصى، ولا سيما منطقة أولان-أودي الحضرية.

ورافق بوتين خلال الجولة وزير تنمية الشرق الأقصى والقطب الشمالي أليكسي تشيكونكوف، ورئيس جمهورية بورياتيا أليكسي تسيدينوف، إلى جانب وزير البناء والإسكان والمرافق العامة إيريك فايزولين، الذي استعرض أدوات الدعم الحكومية المخصصة لمناطق الشرق الأقصى والنتائج التي تحققت من خلال هذه الآليات.

وأشار المعرض إلى التحولات الكبيرة التي شهدتها المنطقة خلال العقدين الماضيين، مع انتقال التركيز تدريجياً من تنفيذ المشاريع الصناعية والبنية التحتية الكبرى إلى وضع الإنسان والأسرة في صميم سياسات التنمية الإقليمية.

وخلال لقاء مع خبراء التخطيط الحضري العاملين على تطوير مدن الشرق الأقصى، شدد بوتين على أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب توفير مساحات حديثة وإبداعية وظروف معيشية جاذبة للسكان.

وقال بوتين إن روسيا حققت تقدماً كبيراً في مجالات الاقتصاد والصناعة والبنية التحتية، إلا أن هذه الإنجازات لن تكون كافية من دون توفير بيئة مناسبة للعيش وتربية الأطفال، محذراً من أن غياب هذه الظروف قد يحول دون استقرار السكان واستقطابهم على المدى الطويل.

كما أكد الرئيس الروسي أهمية إشراك المواطنين في عملية التخطيط واتخاذ القرارات المتعلقة بتطوير مدنهم ومناطقهم، معتبراً أن مشاركتهم في التحولات الجارية تعزز ثقتهم بمؤسسات الدولة بمختلف مستوياتها.

وشدد بوتين على ضرورة تحقيق توازن بين تطوير المراكز الاقتصادية الرئيسية والحفاظ على السكان في المناطق والمدن الأقل جذباً، بما يحد من ظاهرة النزوح الداخلي ويعزز التنمية المتوازنة.

وفي هذا السياق، أشار إلى إعداد برامج تنموية تهدف إلى تطوير البنية الاقتصادية والاجتماعية والبنية التحتية، وتحسين مستوى معيشة ملايين المواطنين، فضلاً عن تعزيز رغبة الشباب في البقاء في مدنهم وقراهم وربط مستقبلهم بها.

وأكد بوتين أن العمل على تنفيذ المشاريع التنموية يجري بصورة نشطة ومنهجية، داعياً في الوقت ذاته إلى إحياء مواقع التراث الثقافي والحفاظ على الطابع المعماري والتاريخي المميز للمدن الروسية، بالتوازي مع إنشاء مرافق جديدة والاستفادة من التقنيات الحديثة.

ويرى الكرملين أن تحسين البيئة الحضرية وتطوير البنية التحتية والخدمات يمثلان جزءاً أساسياً من استراتيجية التنمية الإقليمية، بما يسهم في بناء مدن أكثر جاذبية واستدامة وتحسين جودة حياة السكان.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى