يواصل البروفيسور جليد السهولي ترسيخ مكانته كأحد أبرز الكفاءات الطبية المغربية على الساحة الدولية، بعدما أصبح اسماً مرجعياً في مجال أورام النساء، جامعاً بين التميز العلمي والبحث الأكاديمي والالتزام الإنساني، في مسيرة جعلت منه نموذجاً مشرفاً للكفاءات المغربية بالخارج.
وفي تقدير لمساره الاستثنائي، حظي البروفيسور السهولي، يوم الثلاثاء 23 يونيو، بتكريم خاص من طرف سفيرة المملكة المغربية بألمانيا، زهور العلوي، اعترافاً بإسهاماته العلمية والطبية المتميزة، وبالدور الذي يضطلع به في تعزيز صورة الكفاءات المغربية على المستوى الدولي.
وترعرع البروفيسور السهولي في بيئة متعددة الثقافات واللغات، غير أنه ظل وفياً لهويته المغربية، محافظاً على ارتباطه بجذوره الثقافية، ومجسداً لقيم الاجتهاد والتواضع والالتزام بخدمة المجتمع.
ويشغل حالياً منصب أستاذ بالمستشفى الجامعي “شاريتيه“ في برلين، أحد أكبر وأعرق المراكز الاستشفائية الجامعية بأوروبا، حيث يتولى إدارة قسم أمراض النساء وجراحة الأورام في حرمي “فيرشو-كلينيكوم“ و**”بنجامين فرانكلين”**.
وكرّس البروفيسور السهولي مسيرته العلمية لعلاج أورام النساء، خاصة سرطان المبيض وعنق الرحم والرحم وقناتي فالوب والبريتون، حيث أسهمت أبحاثه الرائدة وتقنياته الجراحية المبتكرة في تطوير أساليب التشخيص والعلاج، وتحسين فرص التكفل بآلاف المريضات حول العالم.
ولا يقتصر حضوره العلمي على ألمانيا، إذ يرأس المركز الأوروبي للكفاءات في سرطان المبيض، ويشغل منصب المدير المشارك لمركز السرطان بمستشفى “شاريتيه”، كما أسس مجموعة العمل الخاصة بالصحة العالمية التابعة للشبكة الألمانية لأورام النساء، ويتولى رئاسة الجمعية العربية للبحث العلمي في أورام النساء، في إطار تعزيز التعاون العلمي بين أوروبا والعالم العربي.
كما بصم البروفيسور السهولي على إنتاج علمي غزير، من خلال مئات الأبحاث والمنشورات المحكمة، فضلاً عن مشاركته في مشاريع بحثية دولية، مع حرصه الدائم على الارتقاء بجودة الرعاية الصحية وتعزيز العلاقة الإنسانية مع المريضات.
وتشكل مسيرته مصدر إلهام للأجيال الصاعدة من أبناء الجالية المغربية بأوروبا، باعتبارها نموذجاً يؤكد أن النجاح العالمي لا يتعارض مع الحفاظ على الهوية والانتماء، بل إن الجذور المغربية كانت دائماً أحد أهم عناصر قوته وإصراره على التميز.
وقد تُوجت هذه المسيرة بعدد من الأوسمة الرفيعة، من بينها وسام الاستحقاق لجمهورية ألمانيا الاتحادية سنة 2026، ووسام المكافأة الوطنية من درجة قائد سنة 2016، في اعتراف دولي بمساهماته البارزة في خدمة الطب والبحث العلمي والإنسانية.





