الاخباروطني

وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة: “مدارس الريادة” حققت نتائج غير مسبوقة.

احتضنت مدينة فاس، اليوم السبت 16 ماي 2026، ندوة وطنية نظمت في إطار سلسلة لقاءات “مسار المستقبل” التي يطلقها التجمع الوطني للأحرار، تحت شعار: “من التعليم المدرسي إلى التعليم العالي في المغرب: حصيلة السياسات وآفاق المستقبل”، بمشاركة عدد من المسؤولين والفاعلين التربويين والأكاديميين.

وخلال هذا اللقاء، قدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، معطيات اعتبرها مؤشرا على بداية تحول داخل المدرسة العمومية المغربية، خاصة عبر مشروع “مدارس الريادة”.

وأكد الوزير أن المغرب، وبعد ثلاث سنوات من تنزيل البدايات الأولى للمشروع، حقق تحسنا في مستوى التعلمات بلغ 0,9 في المائة، معتبرا أن هذه النسبة “غير مسبوقة عالميا”، وفق دراسة صادرة عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا.

وأوضح أن الدراسات التربوية تعتبر أن تحقيق نسبة 0,2 في المائة يعد تأثيرا ضعيفا، و0,3 متوسطا، فيما تمثل 0,4 تأثيرا ممتازا، ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرة تجربة “مدارس الريادة” على إحداث تحول فعلي في جودة التعلمات داخل المدرسة العمومية المغربية.

وفي معرض توضيح أسباب هذه النتائج، أشار الوزير إلى اعتماد الوزارة مقاربة تربوية جديدة تقوم على “التعليم الصريح”، والدعم التربوي المنتظم، واعتماد النمذجة في تقديم التعلمات، بهدف الرفع من مستوى التلاميذ وتقليص التعثر الدراسي منذ السنوات الأولى للتعليم الابتدائي.

كما كشف أن السنة الثانية من المشروع شهدت تعميم نموذج “المدرسة الجديدة”، على أن يصل عدد “مدارس الريادة” إلى حوالي 6600 مدرسة ابتدائية رائدة بحلول سنة 2027، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو توسيع التجربة على الصعيد الوطني.

وتوقف الوزير عند إشكالية الهدر المدرسي، خاصة في التعليم الإعدادي، مؤكدا أن الوزارة اعتمدت أنشطة موازية داخل المؤسسات التعليمية، من قبيل المسرح والموسيقى وريادة الأعمال والروبوتيك، بهدف التخفيف من الضغط النفسي وتحفيز التلاميذ على مواصلة الدراسة.

كما أبرز اعتماد “مدارس اليقظة” بالسلك الابتدائي، والتي ترتكز على التتبع الفردي للتلاميذ، مشيرا إلى أن هذه المقاربة ساهمت في تقليص الهدر المدرسي الابتدائي بنسبة 50 في المائة.

وفي ما يخص “مدارس الفرصة الثانية”، أوضح الوزير أن عدد المستفيدين ارتفع من 15 ألفا إلى 30 ألف تلميذة وتلميذ، مع طموح الوزارة للوصول إلى 80 ألف مستفيد مستقبلا، بما قد يسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر إدماجا وأقل هدرا.

أما بخصوص الاكتظاظ، فقد أكد الوزير أن الوزارة تعمل على تقليصه إلى أقل من 5 في المائة، مع اعتماد سقف لا يتجاوز 36 تلميذا بالقسم في التعليم الابتدائي والثانوي التأهيلي.

كما أشار إلى أن أكثر من 70 في المائة من المؤسسات التعليمية أصبحت جاهزة بعد عمليات الإصلاح والترميم، فيما توجد 30 في المائة الأخرى في طور التأهيل.

وفي ختام مداخلته، شدد الوزير على أن الأساتذة يظلون الركيزة الأساسية لأي إصلاح تربوي، مبرزا أن الوزارة رفعت ساعات تكوين المربيات والمربين من 400 إلى 900 ساعة، بهدف تحسين جودة التعلمات والارتقاء بمنظومة التعليم الأولي.

اظهر المزيد

Kaza Aziz

صحفي مهني مستشار تربوي باحث في سوسيولوجيا التنمية المحلية وسيط اجتماعي مكون في تقنيات التدبير والتسيير المقاولاتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى