قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الجمعة، إن من المرجح أن يُعرف رد حركة حماس على اقتراح وقف إطلاق النار مع إسرائيل في غضون 24 ساعة، في وقت يشهد فيه قطاع غزة تصعيداً عسكرياً مستمراً منذ أشهر. هذا التصريح يأتي وسط حالة ترقب إقليمي ودولي حول مآل مفاوضات وقف النار التي تجري بوساطة دولية منذ أسابيع، دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
في بيان رسمي عبر تطبيق تليغرام، أكدت حركة حماس أنها تواصل مشاوراتها مع القوى والفصائل الفلسطينية بخصوص العرض المقدم من الوسطاء الدوليين، في إشارة إلى جهود كل من قطر، ومصر، والولايات المتحدة. وذكرت الحركة أن إعلان القرار النهائي سيتم بشكل رسمي بعد انتهاء المشاورات، مشددة على حرصها على إنهاء ما وصفته بـ”العدوان الصهيوني”، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وقد فشلت جولات عديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين في التوصل إلى صيغة توافقية، بسبب تباين المواقف؛ حيث تتمسك حماس بضرورة وقف الحرب بشكل شامل ونهائي، في حين تصر إسرائيل على اتفاق هدنة مؤقتة قابل للتجديد، مع استمرار عملياتها العسكرية في بعض المناطق. ويُنظر إلى موقف الطرفين كعامل حاسم في نجاح أو فشل جهود التهدئة الجارية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه غزة كارثة إنسانية متفاقمة. فقد أعلنت وزارة الصحة في القطاع أن عدد القتلى الفلسطينيين ارتفع إلى 57,130 منذ بداية الحرب في أكتوبر 2023، فيما تجاوز عدد الجرحى 135,000. وتسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ 18 مارس في مقتل ما لا يقل عن 6,572 شخصاً خلال الفترة الأخيرة فقط، وسط أوضاع معيشية متدهورة وانهيار شبه كامل في البنية التحتية الصحية.
وفي ظل هذه الأوضاع، تزداد الضغوط على الأطراف الدولية الفاعلة لتسريع الوصول إلى وقف إطلاق النار دائم، يضمن حماية المدنيين وفتح ممرات آمنة للمساعدات. ويأمل المجتمع الدولي أن تشكل مشاورات حماس الجارية بوادر انفراجة دبلوماسية تعيد الأمل في إنهاء النزاع الدموي، الذي بات يهدد استقرار المنطقة بأسرها.