أشاد قادة الدول والحكومات الإفريقية واليابان، اليوم الجمعة بمدينة يوكوهاما، بالدور الريادي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، في إرساء وتنفيذ مبادرات كبرى موجهة لتعزيز التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المشتركة بالقارة الإفريقية، خاصة في مجالات المناخ والهجرة والفلاحة.
ففي البيان الختامي الصادر عن القمة التاسعة لمؤتمر طوكيو الدولي حول تنمية إفريقيا (تيكاد-9)، أبرز القادة أهمية المبادرات الملكية، ولاسيما اللجان المناخية الثلاث (لجنة الساحل، لجنة حوض الكونغو، ولجنة الدول الجزرية)، التي تم إحداثها خلال قمة العمل الإفريقية بمراكش. هذه الهياكل التي أحدثت بمبادرة من جلالته، أتاحت لإفريقيا إطارًا إقليميًا منسقًا لإسماع صوتها في المفاوضات الدولية الخاصة بالمناخ، إلى جانب تعبئة التمويلات الضرورية لمشاريع تتماشى مع خصوصيات بلدان القارة.
كما أكد البيان على الأهمية الخاصة التي تحظى بها “مبادرة تكييف الفلاحة الإفريقية”، التي أطلقها الملك محمد السادس خلال مؤتمر الأطراف حول المناخ (كوب 22) بمراكش سنة 2016. وتعد هذه المبادرة أداة محورية لتعزيز صمود الفلاحة الإفريقية أمام آثار التغيرات المناخية، عبر مشاريع عملية في ميادين الري وتدبير التربة والتمويلات المناخية.
وفي ما يتعلق بقضية الهجرة، جدد القادة الأفارقة دعمهم الكامل لتفعيل المرصد الإفريقي للهجرة، الذي أحدث بمبادرة ملكية سنة 2020 بالرباط، بصفته هيئة مركزية تابعة للاتحاد الإفريقي. ويضطلع المرصد بمهمة جمع وتحليل وتبادل المعطيات المرتبطة بتدفقات الهجرة، بما يسمح ببلورة سياسات عمومية قائمة على معطيات دقيقة، فضلا عن تعزيز التعاون الدولي في هذا الملف الحساس. ومنذ انطلاق عمله، نجح المرصد في توسيع شبكة شراكاته الإقليمية والدولية، مما عزز إدماج قضية الهجرة ضمن السياسات التنموية الإفريقية.
وتوقف البيان الختامي عند كون هذه المبادرات شكلت محطات بارزة في مختلف بيانات الشراكة التي صدرت عن القمم الدولية، مؤكدا وجاهة الرؤية الإفريقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ومكانة المملكة المغربية كشريك استراتيجي وفاعل محوري في مواجهة التحديات المشتركة بالقارة، بما يضمن التكامل الإقليمي ويعزز استقرار وازدهار إفريقيا.