أصدرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، في بلاغ صدر يوم الاثنين 14 يوليوز 2025، إدانتَها الشديدة لما وصفته بـ”سياسة الانحطاط الفني والتفاهة الثقافية”، معتبرة أن مهرجان موازين اختاره البعض مسرحًا لتحويل “الابتذال” إلى ثقافة عمومية مدعومة من المال العام، ودعت إلى احترام “حرمة بيوت المغاربة” وقيم المجتمع.
وجاء انتقاد الحزب على خلفية فقرات وصفتها بـ”المثيرة للجدل والمخربة للقيم المغربية الأصيلة”، كما أشار النص إلى أن مشاركة “فنان لا يجيد سوى تلويث الأسماع” تعدّ خرقًا للحياء العام والثوابت الوطنية، وهو موقف يعكس قلقًا أخلاقيًا أكثر منه فنيًا.
كما حمّل البلاغ مسؤولية هذه “الوقاحة” إلى القناة الثانية، متهمة إياها بنشر المحتوى دون مراعاة للهوية الوطنية، وانزلاقها في ما وصفه الحزب بـ”الانحراف الإيديولوجي”، متهمًا بعض الجهات الإدارية بأنها تمارس دورًا حزبيًا ضد قيم البلاد ومؤسساتها.
ويأتي هذا الانتقاد المتزامن مع موجة من الجدل حول مهرجان موازين العالمي الذي دأب على طرح النقاش حول دوره الثقافي والسياسي. ففي السنوات القليلة الماضية طُرح تساؤل جديد عن مصداقية المهرجان بعد دعوات لمقاطعة بعض فقراته تضامناً مع غزة. هذا الجدل أظهر هشاشة الخط الفاصل بين “الاحتفال الفني” و”الرسائل السياسية أو الأخلاقية” داخل خطابات المجتمع المغربي اليوم.
اختتم البلاغ بنداء واضح بإحالة “الانزلاق الثقافي” للمسؤولين عن تنظيم ومراقبة المهرجان إلى المحاسبة، مؤكدًا ضرورة إعادة بناء “ثقافة وطنية قائمة على الاحترام والهوية الحضارية”، بعيدًا عن ما وصفه بـ”التمييع والابتذال”.
ويبدو أن حزب العدالة والتنمية يسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحفيز نقاش عام حول العلاقة بين المال العام والهوية الثقافية، خاصة حين تخضع للمؤسسات الإعلامية والإدارية.