ابتدأت فعاليات النسخة الأولى من مهرجان القنيطرة الوطني يوم السبت 23 غشت 2025، بحضور جماهيري غير مسبوق تجاوز 150 ألف متفرج، بحسب الإحصائيات الرسمية، مما رفع سقف التوقعات تجاه المكانة التي يطمح إليها هذا الحدث ضمن خارطة المهرجانات المغربية.
تحت إشراف عامل الإقليم، عبد الحميد المزيد، شهِدت السهرة الأولى تنظيمًا محكمًا من قيادة الحفل إلى تنقل الجمهور بكل سلاسة، ما ساهم في خلق أجواء احتفالية استثنائية منذ اللحظة الأولى.

افتتح المسرح بحضور فني لافت من خلال عرض “سيمفونية الهِيت الغرباوي”، الذي بعث في الجمهور روح الأغنية التقليدية للغرب المغربي ممزوجة بالإيقاعات الكلاسيكية، ليجدد الروح التراثية للمشهد الفني المحلي.

تلا ذلك عرض متفجّر لفرقة “أش كاين”، استقطبت تفاعلًا جماهيريًا كبيرًا عبر دمج الطرب العصري بالموسيقى الشعبية، حيث تردّدت كلمات الأغاني على ألسنة الآلاف في لحظة تجمع تعبّر عن وحدة الجمهور.

ثم ظهر الفنان أمينوكس في أجواء احتفالية عالية من الحماسة، عبر أداء حي تفاعل فيه الجمهور بأسلوب فريد جعله يشارك في الأغاني ويعيش اللحظة معه مباشرة.

أما ختام الأمسية فقد جاء مع الفنان حاتم عمور، الذي أمتع الجمهور بعرض غنائي متوازن جمع بين أعماله الجديدة والكلاسيكية، ما أعطى الحفل إنعاشًا خاصًا وسط حضور جماهيري حاشد.

رُفعت درجة الانتماء والانبهار بالمشهد الوطني، حين ارتدى الفنانون المشاركون قمصان النادي القنيطري، وكان الجمهور في طقوس جماعية يردد “حلالة بويز”، في مشهد تُجسّد فيه روح المدينة بجميع مكوناتها.
تُعزز إنجاح هذه السهرة تأكيدات المسؤولين على أن مهرجان القنيطرة مرشح لأن يصبح موعدًا سنويًا لا محيد عنه، ليس فقط للرقي بالتأثير الثقافي للمدينة، ولكن أيضًا كمحفز اقتصادي واستثماري عبر استقطاب الحضور إلى فُرص السياحة والتجارة والخدمات.